السيد الخميني
470
كتاب البيع
الملازمات ، أو النتائج - فلا ، ولا سيّما إذا انقلب لأجله المدّعي منكراً ، أو التداعي إلى الادعاء والإنكار . فإذا كانت الدعوى على عنوان صحيحة مسموعة ، ليس له التجاوز عنها وإراءة طريق الانقلاب ، أو ملاحظة عنوان آخر موجب له ، والميزان في مسموعيّتها ، كونها ذات أثر ولو بوسائط ; شرعيّة كانت ، أو عقليّة . صور الاختلاف وأحكامها إذا عرفت ذلك فنقول : صور الاختلاف كثيرة ، نذكر بعضها : الأُولى : الاختلاف في تغيّر الصفات حال البيع ، فادعى المشتري أنّها تغيّرت عن حال المشاهدة ، وأنكره البائع . الثانية : الاختلاف في تغيّرها قبل القبض ، فاتفقا على عدم التغيّر من حال المشاهدة إلى حال البيع ، وادعى المشتري تغيّرها قبل القبض ; ليثبت له الخيار ، بناءً على ثبوته إذا تغيّرت قبل القبض . ففي الصورتين ، يكون المشتري مدّعياً ، ويقدّم قول البائع ; لما عرفت : من أنّ الميزان لتشخيص المدّعي مصبّ الدعوى ، ولا إشكال في أنّ القائل بالتغيّر مدّع عرفاً ، والنافي له منكر . بل إن قلنا : بأنّ المدّعي من لو ترك تُرك ( 1 ) ، ينطبق على المشتري أيضاً ; لأنّ البائع والمشتري متّفقان على تحقّق البيع ، وتعلّقه بالموجود الخارجيّ ، وأنّ الثمن صار ملكاً للبائع ، والمثمن للمشتري ، وإنّما اختلافهما في تغيّر أوصافه ;
--> 1 - راجع ما تقدّم في الصفحة 468 ، الهامش 1 .